القاضي ابن البراج

247

المهذب

وإذا زوج الرجل مملوكة له لم يجز له وطؤها حتى يفارقها زوجها وتخرج من عدتها وكذلك لا يجوز له تقبيلها ولا النظر إليها مكشوفة ولا عارية من ثيابها حتى يفارقها زوجها ، وإذا كان لرجل شريك في جارية لم يجز له وطؤها إلا بعقد ( 1 ) أو بانتقال جميعها إليه . وإذا اشترى رجل جارية كان لها زوج زوجها سيدها به ، ولم يرض المشتري لها إقرار الزوج على العقد بينهما لم يجز له وطؤها حتى تنقضي مدة الاستبراء فإن رضي بالعقد لم يجز له وطؤها إلا بعد مفارقة الزوج لها بموت أو طلاق . ويجوز للرجل أن يشتري من لها زوج في دار الحرب ويجوز له أن يشتري السبايا المستحق للسبي وإن سباهم أهل الضلال ، وكانوا ممن يستحق السبي جاز أيضا ابتياعهم منهم . وإذا كان لرجل جارية وأراد أن يجعل عتقها صداقها كان جائزا ، وينبغي إذا أراد فعل ذلك أن يقدم لفظ التزويج على لفظ العتق ، فيقول تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإن لم يفعل ذلك وقدم لفظ العتق على لفظ التزويج مثل أن يقول أعتقتك وتزوجتك وجعلت مهرك عتقك كان العتق ماضيا وكانت مخيرة بين الرضا بعقد النكاح ( 2 ) وبين الامتناع منه .

--> ( 1 ) أي عقد التزويج له من الشريك الآخر لنصيبه أو تحليله له لكن في الأول إشكال ذكرناه في مثل هذه المسألة في باب نكاح الإماء والعبيد فيمكن حمل كلامه على الثاني كما قيل هناك . ( 2 ) أي بعقد جديد كما هو ظاهر الخبرين الواردين فيه ، لاحظ الوسائل الباب 12 من نكاح العبيد والإماء ، ويحتمل كون المراد والرضا بالعقد الأول ويلزمه أن لا يكون لها مهر سوى العتق المذكور لما في أحد الخبرين من استحباب أن يجعل لها مهرا وعلى كل ، أصل الحكم غير واضح لضعف الدليل وكون الكلام المتصل كالجملة الواحدة .